قصيدة من وحي كلمات باللغة اليابانية / چني لويس / ترجمة أمل الشربيني

چني لويس

شاعرة انجليزية معاصرة، من مواليد 1943  تعمل بتدريس مادة الشعر بجامعة أوكسفورد، حاصلة على عدد من الجوائز في الشعر ، وكاتبة مسرحية، لها مؤلفات في أدب الأطفال، وعدد من  الترجمات.

صدر لها سبع مسرحيات ودواوين ملحمية شعرية تحولت إلى عروض مسرحية عرضت في أهم المسارح البريطانية ، منها مسرح ليتر هيماركت، وهول فيستيفال الملكي، والبولكا للأطفال في لندن، وبيجاسوس بمدينة أكسفورد حيث عملت جني بتدريس الكتابة التخصصية على مدى عشرين عام.

صدرت لها أول مجموعة شعرية،” حين أصبحتُ أمازونية” عن دار آيرون بريس عام 1996، والذي تحول إلى عمل درامي أذيع على قناة البي بي سي كما ترجم إلى اللغة الروسية وتحول إلى عمل أوبرالي قدمته فرقة تشايكوفسكي أند باليه كمبني في روسيا عام 2017.

نُشر لها فيما بعد ثلاث مجموعات شعرية؛ “فاتوم”، و”السير في بلاد  ما بين النهرين”، الصادران عن سلسلة شعراء أوكسفورد، دار نشر كاركانيت، عامي 2007، و2014، ثم “ملحمة جلجامش تروى من جديد” عن سلسلة كلاسيكيات كاركانيت، عام 2018، والتي حصلت على جائزة  مجلة نيوستيتسمان لأفضل كتاب للعام، وجائزة أفضل إصدارات كاركانيت للعام، وجائزة مكتبة إل آر بي لأفضل عمل منشور للأسبوع.

صدر لها كذلك ثلاثة أعمال شعرية مشتركة مع شاعر المهجر العراقي عدنان الصائغ، عن دار نشر مولفران، وهي كتيبات تجمع قصائد باللغتين العربية والانجليزية، وقد فازت تلك الثلاثية بجائزة ” كتابات عن بلاد ما بين النهرين”  التي يدعمها مجلس الفنون البريطاني ضمن مشروعه لإقامة جسور ثقافية بين العربية والانجليزية.

“قصيدة من وحي كلمات باللغة اليابانية”

للشاعرة الانجليزية چني لويس

منشور في أوكسفورد/ إبريل 2021

كواريتَّا /محطم

في بِلعومي شىءٌ عالقُ ….

حَلقيَ سُدَّ

أسعلُ مثلُ البومةِ كي ألفُظَ ما وَصَدَه

شىءٌ ما …..

يرتعدُ على أطرافِ ذؤابةِ تلْ

حيثُ الليلْ

وحيثُ تحومُ الذؤبانُ وتَنسَلّْ

هذا الأرنبُ

مسلوخُ الجلدِ عن اللحمِ

وجَناحُ غرابٍ متيبسْ

وعَصا سَوداءٌ ثائرةٌ

تضربُ كومَ القشِ لتغزلَ منه الخيطْ

لكنكَ إن تحفرَ أعمقْ،

أو توغلَ في نفسِ الأرضِ

تَجدْ الأَغرَبَ …..

أجزاءَ أوانٍ من فَخَّارٍ مُتكسِّر ؛

منحوتاتِ تماثيلٍ – من طينٍ- قَزَمة

دُفنتْ رهنَ قَضاءِ الدَّينِ

إلى أن تُلقى بين الفَضَلاتِ

إذا  رُدَّ

****

(2)

كينسكروي / يرمم بالذهب

في اليابان ..

لو ينكسرُ الشئُ، يزيد جمالُه

فيرَمَّمُ بمعادنِ أغلى من مادتِهِ

كي تَمنحَهُ بهاءً أكثرَّ!

تحتَ شُعاعِ الضوءِ الخافتِ

تلمعُ كلُ شروخِ الكَسرِ بلونِ المعدنْ

كلُ خطوطِ الجرحِ الغائرِ،  مَا إن تَبرَأَ

تشبهُ بَرقًا صارَ سجينًا

في طبقاتِ الغيمِ الأزرقْ

تشبهُ شكلَ عروقٍ تبرزُ

يَسري فيها ماءُ الذهبِ

 في جَبَهاتِ بناتِ،

 جَلَسنَ

 عند بحيرةِ ماءٍ جارٍ،

تحتَ ظلالِ غُصونِ الكَرزِ المُزهرِ،

كُنَّ …..

يتأملنَ بَراعمَ جَذلَى،

إذْ تَتدلَى،

حَتى تَسقُطَ

تلثمُ خدَّ الماءِ فتُنعشُ في الأمواجِ سكونَ الهَدأَةْ

والتيجانُ تضمُ الأوراقَ اليانعةَ بحِضنِ البُرعُمْ

تطفو  كمظلاتٍ فُتحتْ عن آخرِهَا

كَيمَا تَسبحَ فَوقَ الماءِ بأوسَمِ هيئة!

******

(3)

فيدومينوشانسي/ فرصة ثانية

مَن ذا – غيرُكَ- يمكن أن يُصلِحَ ما فيَّ انكسرَ؟

مَن يتخيلُ أنَّ عيونَ الذئبِ اللامعةَ البنيةَ

يُمكنُ أن تبُصرَ ما استَتَرَ؟

مَن يتخيلُ أنَّ الكاتبَ يعرفُ

كيفَ بِبُطءٍ يلمسُ- أو يتتبعُ- بأصابعِهِ 

أيَ شروخٍ خَطَّتْ في جدرانِ الروحِ رسومًا صَمَّاءَ

بلا مغزى،

فيُفسرُ لي شكلَ المَعنَى،

وأفسرُ للمَعني الرَّسمَ؟

مَن ذا يملِكُ ذَهبًا يكفي كُلَّ كُسُوري

ليرمِمَهَا،

فأعودُ جديدًا مُلتَئِما؟

*****

ترجمة أمل الشربيني

شاعرة ومترجمة مصرية

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

Powered by WordPress.com.
%d bloggers like this: