بيان الشرق الشعري 1 / اللغة وعبيدها / مجموعة الشرق الأوسط وشمال افريقيا السريالية

بيان الشرق  الشعري

اللغة وعبيدها  

بالقصيدة نمثل  بجثث الارتزاق اللغوي.

القصيدة فعل جماعي حتى لو سبكتها  مخيلة واحدة، الأتمتة الجماعية قائمة بذاتها في الحياة اليومية تسبح عبر الهواء تفكك كل سلطة تمارس تجاه الخيال لتدجينه   والشعر هو بطن النهر الذي تلوذ به زخات اللا وعي الجمعي.

لا تشحب كل سلطوية تمارس تجاه الخيال سوى ببرق  القصيدة . الشعر وحده هو القادر على تفكيكها كليا.

الفكاهة الداكنة شبح الحقيقة الثائر بمطرقة الكسل   القاتل لكل الاقداس اللغوية .

نزدري نحاة اللغة لأنهم واقيات ذكرية تحمي تراث الخنوع اللغوي وتمحي كل نشوة تحملها كل رغبة  حرة .

ما هي لغتنا؟ 

ما هي اللغه؟ 

هل هي الأداه أم المادة الخاضعة للتصنيع؟ هل هي المطرقة أم قطعة الفولاذ التي تُطرق لتكون نصلا؟اللغة هي أكثر الأدوات إعتيادية وعرضة لإعادة التصنيع والتدوير، إنها أكثر الأدوات البشرية عرضة للإستخدام المتكرر، يبدو أن كل شىء يمكن قوله بها قد قيل فعلا، الجملة السابقة نفسها كُتبها كاتب فرعوني من الدولة القديمة،  النبيذ القديم يُعاد صبه في أوعية قديمة، يا لبؤس مصير الشعراء، مملة هي اللغة ﻷن شرط وجودها أن تكون أعتيادية ومقبولة وحاملة لكل أختام الإعتراف الرسمية، كيف يمكن صياغة ريش للفونيكس من هذه الخيوط المُعاد غزلها مرات بلا عدد؟ الحقيقة اللغة ليست مملة، البشر هم المملون، الخيال أن نفكك العالم ونعيد تكوينه على صورة أنفسنا، اللغة أكثر هشاشة من أن يمكن تفكيكها، يجب أن أمنحك كل مرة فعلا وفاعلا ومفعولا به ليكون ما أقوله (لغه)، لكن ما يمكنني أن أحكيه بها لا نهاية له ولا حدود، مطرقة الحداد وسندانه هي نفسها لا تتغير، لكن ما يمكن صياغته عبرها هو ما لا حصر له، ولا حدود سوى قدرة المبدع على التخيل وتطويع أدواته لخلق ما تخيله، اللغة أداة جيدة، بسيطة ومباشرة، لكن الخيال الذي يُبدع بها هو المُعقد واللامحدود، اللغة هي أداة التوصيل الأعقد ﻷنها  قادرة على توصيل معنى جديد كل مرة يتم تلقيها فيها، كل مرة تسقط الرسالة عبر جهاز تلقي لإنسان، تنعكس عليه بشكل مغاير قليلا لصورتها الأصلية. 

إننا نتوج الصدفة الموضوعية لأحلام اليقظة  بإكليل  يربط السريالية بشتى العلوم الفيزيائية والنفسية والأدبية والفنية، نربطها بما تخفيه سوسيولوجيا المدن 

الشعر الخالص :  العين المعلقة في  الإكليل وفجر الأفق وكبريتيك حارق لوجه حضارة السوق العبودية. 

ليس من الضرورة أن تتقرب من الناس، عليك اصطفاء ٤٠٠ من الرفاق المقربين ويشبهون  ادوات العطف أو أدوات الجزم ثم تقتحمون مسارح المدينة لقراءة قصيدة يتيمة عن لا جدوى الحياة بلا شعر.

فالقاموس العربي  المعاش 

 فقر أكتع وحشرجات رضوخ، 

ومشهد الشعر العربي : ثقب مؤخرة لامتصاص العطش. 

إننا نؤكد وبكل صرامة عدائنا الواضح لمن يختزلون السريالية والشعر على السواء  في استمناءات اصطناع الغرابة وتعليب حدس الهذيانات الحرة  .

وإننا نساند العلائق  المخفية و السابحة  في اعماق محيطات الميلاتونين الجمعي والمحجوبة  عبر أسيجة صدأ الحياة اليومية والمحفوظة هناك في العلبة العظمية بالتمام والكمال .

القصيدة يجب أن تكون ساحة لإعدام كل شلل لغوي حرقا بنابالم الشهوة.

الشعر الحقيقي يوظف نفسه لرصد حلم اليقظة الناقم على مصيره  وممارسة الحب البربري معه. هناك في الغرفة ذات الستائر المسدلة  حيث يلعق عالم الأمس فخذ عالم النوم . حيث تجلد الهذيانات الحرة ذي الحاجات المكفية  مؤخرة الوعي المنطقي الكامل والوقائع اليومية التافهة    . في ايادينا سوط الماركيز دو ساد نهيج بظر  العطش الباطني   لمخيلة الإنسان . 

ﺍﻷﻟﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺭﺃﺳﻚ سببه خطب النبلاء طوال ٤٠٠ سنة، الحمقى لو استمعوا إلى الشعر لكان أفضل لهم ولنا ، 

لا لإعادة إستخدام ذات المساء لأكثر من ٤٠٠ مرّة

باستثناء المساء الذي يضاء بالشعر ،

فأجمل القصائد ما كان مثل القنبلة اليدوية

ارمها وخذْ الارض.

ودع طفلا  يختار عنوان ديوانك.

بالقصيدة نمثل  بجثث الارتزاق اللغوي. 

الثورة : عزلة شاعرة  وكسل تمردي 

• لا معطف للشِعر، لا أبوّة في السريالية.  

• إنه الوقت المثالي لغسلِ الإنسان من شوائب المجتمع. 

• ليس لشاعر اليوم سوى حمل معول صراخه.

• على شاعر اليوم أن يكون ملعونًا وجدًا.

• وأنت تخرجُ منك لا تنسى أن تغلق فم الأنا. 

• اِكسر مراياك داخلك.

• اِتبع الخطوات المطموسة، وتقفّى ظلال الحرباء.

• لا تسافر

اجعل المدن تتَّجِه نحوك.

• الكلمات نباتَات 

لتكن طّريّة وضارّة. 

• لا تقطع النهر،

دعه يقطعك مراراً فأنت مصبّه السريالي.

مجموعة الشرق الأوسط وشمال افريقيا السريالية

ياسر عبد القوي / مصر 

عنفوان فؤاد / الجزائر 

غادة كمال / مصر 

تهاني جلول / سوريا 

فخري رطروط / فلسطين 

ميشيل الرائي / العراق

محسن البلاسي / مصر 

B.L.C,city _______

كاتب وشاعر وفنان تشكيلي وباحث في علوم النقد الأدبي والفني ومترجم

Submit a comment

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s