ياسر عبد القوي يكتب : كائنات الليل الودودة

أمنحيني صباحا شتويا
في ظهيرة سبتمبر الحارقة
إعتصري سحابات القرمز
في سماوات قلبي
شقي حجب الأحلام
نافذة من حدقتي
نحو أرضي المقدسة

لو أني أجريت صراخي
أنهارا
فهل تسع وديان صدرك فيضاني؟

أمنحيني قبلتك الأخيرة
أجمع فيها اشلاء روحي
وأمنحيني –إن أردت- تعويذتك الأخيرة
أمتطيها عائدا لأرض حكاياتي.

عنه –يا صغيرتي-
لا تساليني
عظامه مغروسة
في جبانة إنتصاراتي القديمة
بجوار رمحي الدخاني
عيناه مرشوقتان في وجهي
تسالني….
أين ذهبت رفقتنا
والحكايات
أشباح الليل الودودة
أغاني العشق
المغزولة بعناكب الأوهام
رئتاه الأن …قدحان
فيهما أعتصر
خمر الأكاذيب
وصدره تابوت نبيتي صخرية الرحم حديدية الأثداء
من راهنتني ليلة على جناحي نسر
بقبلة من ضباب
وفي لعبة نرد
خسرت السماء
ومنحت جحرا
بصدرها
في حجم فرحك الهش.

أبقي –طفلتي-
إن أردت
وألقي تعاويذك الصغيرة
وأحملي في رحمك البكر
نطفة حلمي الأخير
عسى
منه
أًُمنح
كابوسا جديدا.

10/9/1995

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s