مَاْرِيْ كَاْڤَـاْدْيَاْ / الذئبة السريالية المفقودة / مقدمة محسن البلاسي / ترجمة عنفوان فؤاد

ماري كافاديا كاتبة وشاعرة  رومانية  من أصل يوناني ، كتبت بالفرنسية ، وعاشت وعملت في فرنسا ومصر. وهي معترف بها باعتبارها واحدة من المؤيدين الرئيسيين للحركة السريالية في مصر ، جنبا إلى جنب مع جورج حنين. ولدت في عام 1901 وغالبا توفيت في عام 1970 ،

ولدت ماري كافاديا في رومانيا في عام 1901 ، ودرست في فرنسا ، حيث نشرت أول أعمالها باللغة الفرنسية ، مجموعتان من الشعر
بعنوان

(Parthénies عام 1918 )

( Pluriel 1919 )

. التقت في باريس بزوجها الأول ، المصور السينمائي الفرنسي ومنظّر الطليعة مارسيل ليربير. في عام 1929 ، انتقلت إلى مصر ، حيث تزوجت من ممدوح رياض بك ، حفيد رياض باشا وكان مسؤولا حكوميا رفيع المستوى.

أسست  كافاديا صالون أدبي في القاهرة ، وكانت مروجًا نشطًا للسريالية. من بين كتابات أخرى ، نشرت مجموعة من القصص القصيرة السريالية في عام 1944 ، تحت عنوان 

Peau D’ange

.: وساهمت بانتظام في مجلة 

(Revue du Caire )

الصادرة باللغة الفرنسية ، حتى عام 1945. و في وقت لاحق انسحبت من المشهد الأدبي ، وطورت اهتمامًاتها  بالعلوم الباطنية. و في رسالة خاصة إلى فرانسيس دومون ، قال  جورج حنين:

(“أود أن أضيف أن ماري رياض لم تعد مهتمة بأي شيء سوى أنشطتها الباطنية ، وأنها لم تعد ترحب بأي شيء قد يصرف انتباهها عن دورها ككاهنة كبيرة “)

ومع انسحاب كافاديا من الحياة الأدبية ، فقدنا أثرها.و تحدد المصادر العلمية تاريخ وفاتها عام 1970 ، لكن مكان وفاتها ما زال مجهولاً تحديدا .

___________

قصيدة لماري كافاديا في مجلة التطور

عاشقة أو إلهة شعر مجنونة ، عرافة أو ساحرة

من غور الظلمة الباهتة

بين الفجر والليل 

تلقي بعينيها من وراء جفونها

في عالم فيه الحب قتل يبهر النظر

اجلستاها جميعا ذات مرة على قلوبنا

هذه الفتاة التي تلهم الرياح بعض الكوارث

خلال ساعة الموت حيث يسخر القدر

فمها الملئ بالدم يعنفنا بحنان

تأتي الريح التي ترفع جدائل شعرها الأسود

من بلد أخرس صامت

حيث الثورات تخرج من الأرض كأشجار المجد العظيمة

لتسير نحو النجوم

عاشقة أو إلهة شعر مجنونة تحدثنا

أرحلوا …. سأظل ملاصقة لحظوظكم

لأن آلامي مربوطة بأقداركم

أنا القتيلة الخالدة .

مجلة التطور

العدد الأول _ يناير 1940
/ماري كافاديا

___________________

نذهب إلى 10 شارع المنصور محمد _الزمالك في أواخر عشرينات القرن الماضي ،

يقال أن هذا المكان كان منزلا و بؤرة سريالية ومقرا لصالون الشاعرة الرومانية من أصل يوناني ماري كافاديا .

الصالون الذي فتح أبوابه داعما للحركة السريالية المصرية بشتى الطرق المادية والمعنوية  وكان مركزا للثقافة الفرنكوفونية في قلب  القاهرة . 

ولدت ماري كافاديا في رومانيا عام 1901 ودرست في فرنسا ونشرت أول ديوانين لها في باريس،

الأول  عام 1918 بعنوان بارثينيا

والثاني عام 1919  بعنوان الجمع

و التقت في باريس  بالمصور السينمائي والمفكر الفرنسي مارسيل ليربيه صاحب الأطروحات المهمة فيما يخص ربط الأدب الرمزي بالسينما كما كتبت الرقص والحياة في اثينا  وفي عام 1929 جائت إلى القاهرة وقامت بنشر ديوانها (الربيع )  بعدها تزوجت من  الوزير ممدوح رياض باشا وويبدو انهما أقاما في 10 شارع المنصور محمد في الزمالك وواظبت على الكتابة المنتظمة في المجلة الدورية (القاهرة ريفيو ) ومن أهم ما كتبته على صفحاتها  : 1938 _السفر حول سوناتا

1939 _ هواء الشهر

1939 _ على الرقص

1939 _ الموت من الضحك

1939 _ قصائد

1939 _ الحرب وفوضى الكلمات

1940 _ الرسول

مقال ماري كافاديا عن المعرض الثاني للفن المستقل الذي نظمته جماعة الفن والحرية السريالية المصرية _ ترجمة : عنفوان فؤاد  

المعرض الثاني للفن المستقل 

مَاْرِيْ كَاْڤَـاْدْيَاْ 

، مارس1941، القاهرة

قبل الدخول إلى “المستقلين”، من الأفضل، أن تترك منطقك اليومي الصادق في غُرفة تبديل الـملابس، المُتخمة بهذه الصور اليومية حيث الحياة – يريدها الكثير من الآخرين! – أن تتكشّف، داخل المشرحة، أمام أعيننا. بعيون جديدة، عقل ممسوح، أعصاب مشدودة، تفكر في العديد من الاقتراحات لهؤلاء الفنانين الشباب:

أَنْجِيْلُوْ دُوْ رِيْز، جُوْرْجْ حَنِيْنْ، لُوْرَاْنْ مَاْرْسَاْلْ سَاْلِيْنُوْسْ، كَاْمَلْ مُحَمَدْ يُوْسُفْ، آرْتِيْ تُوْپَاْلْيَاْنْ، مِيْمِيْتْ أَبُوْتْ، رِيْمُوْنْدْ أَبْنِرْ، آنْ وِيْلْيَاْمْزْ. وسيرشدك خلال متاهة العجائب.

سوف تغريك أيضًا التركيبات الطفولية، التي لا تقل ترويعًا عن: جِيْرُوْنِيْمُوْسْ بُوْشْ، لـشَحَاْتَهْ، مصمم الديكور الشعبي للإسكندرية. ستلاحظ هذه المرأة أن عَاْيْدَةْ شَحَاْدَةْ استيقظت من الأرض لتعلّمنا النوم. بالمناسبة، ستلقي التحية على مصفّف شعر السيدة بَنْهَاْمْ؛ وأفضل زبائنها ليس سوى الأب أُوْبُوْ

ثم ادخل بعدها جو الكآبة الشديد الذي يقترحه فُؤَاْدْ كَاْمْلْ، الرسام الذي يملك وجه فتى المذبح. إن الروح الجاهزة لمواجهة التناقضات المذهلة، على استعداد تام للسفر عبر هذا العالم الغريب حيثُ أعمال “الكولاج” الرائعة لـ إِيْمِيْ نِيْمْرْ التي خلقت جوًا من البهجة. 

ارفع ” الستار المعلّق ” عن اللوحات والرسومات الفنية لـرَمْسِيْسْ يُوْنَاْنْ وستشعر بأنّك معه في منتصف حلمه، وهو حلم الكون. 

البورتريه الجميل لـتَلْمِسَاْنِيْ سيرافقك لفترة طويلة وسترى ساعتها كيف بإمكان بعض الكدمات أن تبكي. لا تتخطى عتبة قصر “أُوْتْرَاْنْتُوْ” لـ إِرِيْكْ دُوْ نِيْمِيْسْ، فالحبّ والموت فوق قوتنا في انتظارنا، حتمًا سنحصل عليهما، لكن أترك نفسك لـڤِيْنُوْسْ.

ڤِيْنُوْسْ التي استولت ذات يوم على بُوْتْيْتِشَيْلِيْ

أخيرًا، ستتوقف لثانية واحدة -بين العفن الأبيض- في عنبر بَاْرُوْخْ وقبل أن تغادر ستحاول أن تسرق -نظرة خاطفة- من أحد أقنعة أَبُوْ خَلِيْلْ لُطْفِيْ المجنونة. 

ستجد منطقك اليومي الصادق عند الباب، ولست متأكدة، أنك بعد هذه المغامرة العظيمة قد عبرت الحدود غير الحقيقية للتوّ، ولم تكن تعتقد أنك ستتخلى عنه إلى الأبد. 

مَاْرِيْ كَاْڤَـاْدْيَاْ 

ملاحظة: فيما يخصّ الصور الفوتوغرافية للسيدة هَاْسِيَّةْ

لقد اجتازوا جميعًا القفزة المحفوفة بالمخاطر إلى الفراغ الخالد من الكمال.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s